الأربعاء، يناير 25، 2012

بلا قلب


قصة قصيرة بقلمى
حدثت بالفعل


كانت تلعب امام منزلها فوق الرصيف مع ابن خالتها واذا بعربة مسرعة تنحرف

فجأة عن مسارها وتدهسها امام المنزل ، فر السائق وهرب مسرعا وجرى ابن خالتها 

لينادى على الاهل وكانوا قد سمعوا صوت فرملة العربة فقاموا مسرعين فقابلهم عند باب

 المنزل  وهو فى حالة صدمة وكان الاهل عندما شاهدوا المنظر لم يتمالكا انفسهم 

فراحت الخالة تبكي فى حالة هستيرية والام قد اغمي عليها اما الاب فحمل ابنته مسرعاً

بين زراعيه وهى ترتجف ، وضعها فى السيارة وذهب معه  قريبه الي المستشفى لكنه

ادرك انها ليلة العيد وكثير من المستشفيات مغلقة ، فذكر له قريبه اسم مستشفى خاص

فذهب مسرعاً بعربته وكان المستشفى يبعد عشر دقائق ، عندما وصل الى المستشفى

كانت حياة ابنته تزداد خطورة قابلته الممرضة قالت له اذهب الى قسم الاستقبال سالها اين

قالت له انه على يسارك فعلاً ذهب الى قسم الاستقبال ولكن لم يجد احد والمكتب كان

 فارغاً جن الاب واخذ يصرخ فخرج على صوته  الموظف من الحجرة التى كانت

على يمينه   فقال له بكل برود : اى خدمة

قال الاب : نعم ابنتى فى خطر لقد صدمتها عربة وذهبتاين الدكتور

رد الموظف : لا يوجد غير طبيب واحد وهو فى السكن ولكن اولاً يجب ان تدفع 3 الاف جنيها

تأمين 

الاب : سوف ادفع لكم لكن دعه ينقذ ابنتى اولاً فحالتها خطره وقد نزفت كثيراً

ولكنى لم احضر معى نقود فاخرج من جيبه فيزا واعطاها اياه فرفضها  بحجة انهم لا يتعاملون بها

تحت اصرار الموظف اضطر الاب الى المغادرة لاحضار بعض المال ، لم يستغرق سوى 20 دقيقة

حتى انه كان سيتعرض  لحادث اكثر من مرة لسرعته الجنونية لانقاذ حياة ابنته التي لا تتعدي 9 سنوات

وصل الى المستشفى ليجد ابنته قد فارقت الحياه فاخذ يصرخ فى الموظف والدكتور الذى حضر اخيراً

بعدما افاق من نومه ( سوف اقاضيكم لانكم السبب لولا تباطأكم واهمالكم لحياة البشر لم ماتت ابنتى)

اخذ يبكى وهو يغادر المستشفى ومعه قريبه الذى اصر ان يحمل الطفلة الة العربة لكن ابوها رفض وحملها 

هو .  لقد دفعت هذه الطفلة حياتها ثمناً لروتين متفشى فى جميع مصالحنا وللجشع للمال ، وعدم احساس 

الدكتور ان الطب مهنة انسانية قبل ان تكون تجارية فإلى متى  يدفع ابنائنا ثمن اخطاء لم يرتكبوها ، والي

متى  سيظل امثال هذا الدكتور والموظف يتفشوا بيننا ؟! وينشروا عدم المبالاه بحياة البشر ؟!

متى نرعى الله فى مهننا واوطاننا ؟! متى ؟ ومتى ؟  ومتى ؟!

تمت 
بقلمى



ليست هناك تعليقات: